السبت 16 مايو 2026 | 08:43 م

محمد الحلو: حميد الشاعري صديق عمري.. لكنه بدأ المصائب والاستسهال الفني

شارك الان

وصف الفنان القدير محمد الحلو، الحالة الفنية بأنها تشهد نوعًا من البعثرة، معربًا عن قلقه البالغ على مستقبل المستمعين والنشء، معقبًا: "الوضع أصبح صعبًا للغاية، وأنا خائف بحق على الأجيال الحالية والقادمة، لأن ما يحيط بهم من تدنٍ استماعي قد يجعلهم عاجزين في المستقبل عن التمييز بين الغث والسمين، أو بين الفن الحقيقي والزائف".

وأوضح محمد الحلو، أن التكنولوجيا باتت تتدخل لتعديل وتظبيط أصوات أشخاص لا علاقة لهم بالغناء من الأساس، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هناك أصواتًا حقيقية وموهوبة لا تزال تكافح على الساحة، لكن الموجة السائدة باتت تطغى على كل ما هو جميل.

واسترجع ذكريات انطلاقته الفنية، مؤكدًا أن النجاح في الماضي كان يرتكز على وجود الأساتذة الكبار بجانب جمهور واعٍ ومتذوق، معقبًا: "لولا وجود هذا الجمهور الاستثنائي الذي كان يفرز الأصوات، لما ظهرت جيلنا، ولما استمع الناس لمحمد الحلو، وعلي الحجار، وهاني شاكر، ومدحت صالح، وعمرو دياب.. الجمهور هو من صنعنا".

وفي مفاجأة من العيار الثقيل حول نقطة التحول والتحريف في مسار الأغنية المصرية، فجّر الفنان محمد الحلو تصريحًا صادمًا وممزوجاً بالدعابة حول رفيق رحلته الفنان حميد الشاعري، حيث قال: "حميد الشاعري صديق شخصي مقرب جدًا لي، وهو من أخف الشخصيات ظلاً في مصر، لكنه بصراحة هو من بدأ المصائب والاستسهال الفني الذي نعيشه اليوم".

وأوضح طبيعة تلك المرحلة قائلا: "حميد كان يمتلك موهبة غريبة وجديدة في وقتها، وقدم بعض الأعمال الجميلة، لكنه في المقابل استسهل التعامل مع الأصوات؛ فكان يمتلك قدرة عجيبة على جعل أي شخص يقف خلف الميكروفون ويغني، لدرجة أنه جعل بعض من كانوا يحملون الحقائب والمساعدين والموسيقيين في الاستوديو يتحولون إلى مطربين، وكسروا الدنيا في تلك الأيام".

وأبحر محمد الحلو، في ذكريات زمن العمالقة، مسلطا الضوء على رفيق عمره ودربه، الموسيقار الراحل عمار الشريعي، كاشفًا عن تفاصيل إنسانية وفنية تُنشر لأول مرة حول طبيعة العلاقة التي جمعتهما، والإرث الموسيقي المذهل الذي تركه الشريعي للأجيال.

وعقد مقارنة سريعة بين جيل الأساتذة الكبار وجيل الأصدقاء، موضحًا: "اللقاء مع موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب كان دائمًا محكومًا بحدود الهيبة والأستاذية الصارمة، أما مع عمار الشريعي فالأمر كان مختلفًا تمامًا؛ كنا أصدقاء مقربين جدًا، نعرف خبايا وأسرار بعضنا البعض، ونتشارك تفاصيل الحياة بفضفضة وتلقائية".

وعبر عن دهشته الفنية الدائمة من عبقرية الموسيقار عمار الشريعي قائلاً: "كنت أحبه بشكل يفوق الصداقة، كنت أستمع للموسيقى الجديدة والساحرة التي يبتكرها وأتعجب؛ كيف يقول هذا الكلام الموسيقي الممتع والجديد على آذاننا؟، ومن فرط إعجابي به كنت أقول له مداعبًا: (الله يخرب بيتك.. الله يحرقك) من شدة طعامة وعذوبة ألحانه".

ووصف الفنان محمد الحلو القدرات العزفية للموسيقار عمار الشريعي بالمرعبة، مشيرًا إلى تمكنه الاستثنائي الذي كان يصيب الموسيقيين بالجنون، خاصة عندما كان يعزف على آلة الأكورديون الفرنسي زي الأزرار المستديرة الصعبة والمعقدة.

وفجّر مفاجأة علمية وفنية حول عبقرية الموسيقار عمار الشريعي، قائلا: "عمار الشريعي هو المخترع الحقيقي لنظام (الربع تون) الشرقي على الآلات الغربية مثل الأورج، وقد أخذ اليابانيون هذا الاختراع والابتكار عنه وطبقوه في صناعاتهم الآلية للعالم.. لقد كان يمتلك بصيرة موسيقية خارقة يعوض بها فقدان البصر، فكان يفرز ويختار أصواتًا غير موجودة على الساحة، بل إنه هو من صنع تلك الأصوات وصاغ نجوميتها".
وعن كواليس العمل المشترك بينهما، قال ضاحكًا: "عمار الشريعي مرمطني ألحانًا.. فالعمل معه يحتاج مجهودًا ضخمًا لتخرج الأغنية في أبهى صورها"، مسترجعًا شريط الذكريات منذ أول تتر مسلسل جمعهما وهو مسلسل "أديب" للراحل نور الشريف، مرورًا بعشرات الأعمال الدرامية الخالدة.

وعن الأغنية الأشهر والأقرب لقلبه وقلب الجمهور، أكد الفنان محمد الحلو أن تتر مسلسل "زيزينيا" (عمار يا إسكندرية) يظل الأيقونة الأبرز، معقبًا: "أهل الإسكندرية متعصبون جدًا لبلدهم ويحبونها بشدة، ولأول مرة في حياتي أرى آلاف المواطنين يلتقطون صورًا تعبيرية وخلفيات مصحوبة بصوتي وألحان عمار الشريعي، لأن الأغنية نجحت في تجسيد الإسكندرية بشوارعها وبحرها وناسها بصدق شديد".

استطلاع راى

هل تعتقد أن البيانات والتحذيرات الصادرة عن المنظمات الصحيـــــة العالمية كافية للاستعداد لمواجهة الفيروسات النادرة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6994 جنيه
سعر الدولار 53.07 جنيه مصري
سعر الريال 14.14 جنيه مصري
Slider Image